ابن كثير

20

السيرة النبوية

قال : " لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت ترد من هذا الفج ( 1 ) وتصدر من هذا الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما ، فعقروها فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله . قيل : من هو يا رسول الله ؟ قال : " هو أبو رغال ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه " . إسناده صحيح ولم يخرجوه . وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودي ، عن إسماعيل بن واسط ، عن محمد بن أبي كبشة الأنماري ، عن أبيه قال : لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنودي في الناس : الصلاة جامعة . قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول : " ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم ؟ " فناداه رجل : نعجب منهم . قال : " أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم ، فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا ، وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا " . إسناده حسن ولم يخرجوه . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي - أو عن العباس بن سعد الشك منى - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مر بالحجر ونزلها واستقى الناس من بئرها ، فلما راحوا

--> ( 1 ) ا : من هذا الوجه .