ابن كثير
196
السيرة النبوية
وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافر ، وأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعا حوليا ، وأمرني فيما سقت السماء العشر وما سقى بالدوالي نصف العشر " . وقد رواه أبو داود من حديث أبي معاوية ، والنسائي من حديث محمد بن إسحاق عن الأعمش كذلك . وقد رواه أهل السنن الأربعة من طرق ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ به . وقال أحمد : حدثنا معاوية ، عن عمرو وهارون بن معروف ، قالا : حدثنا عبد الله ابن وهب ، عن حياة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سلمة بن أسامة ، عن يحيى بن الحكم ، أن معاذا قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق ( 1 ) أهل اليمن ، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا . قال هارون : والتبيع : الجذع أو الجذعة - ومن كل أربعين مسنة . فعرضوا على أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين وما بين الستين والسبعين وما بين الثمانين والتسعين ، فأبيت ذلك ، وقلت لهم : أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . فقدمت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أخذ من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع . قال : وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا آخذ فيما بين ذلك شيئا
--> ( 1 ) أصدق : أجمع صدقاتهم .