ابن كثير
19
السيرة النبوية
قال لأصحابه : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم " . ورواه البخاري من حديث [ مالك ومن حديث ( 1 ) ] سليمان بن بلال ، كلاهما عن عبد الله بن دينار . ورواه مسلم من وجه آخر عن عبد الله بن دينار نحوه . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا صخر - هو ابن جويرية - عن نافع ، عن ابن عمر قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس عام تبوك الحجر عند بيوت ثمود ، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا ونصبوا القدور باللحم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا [ فقال ] : " إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم " . وهذا الحديث إسناده على شرط الصحيحين من هذا الوجه ولم يخرجوه ، وإنما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن عياض ، عن أبي ضمرة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر به . قال البخاري : وتابعه أسامة عن عبيد الله . ورواه مسلم من حديث شعيب بن إسحاق ، عن عبيد الله عن نافع به . * * * وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر
--> ( 1 ) سقطت من ا .