ابن كثير

188

السيرة النبوية

سنة عشر من الهجرة باب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد قال ابن إسحاق : ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بنجران . وأمره أن يدعوهم إلى الاسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا ، فإن استجابوا فاقبل منهم ، وإن لم يفعلوا فقاتلهم . فخرج خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الركبان يضربون في كل وجه ويدعون إلى الاسلام ويقولون : أيها الناس أسلموا تسلموا . فأسلم الناس ودخلوا فيما دعوا إليه ، فأقام فيهم خالد يعلمهم الاسلام وكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، كما أمره رسول الله إن هم أسلموا ولم يقاتلوا . ثم كتب خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد النبي رسول الله من خالد بن الوليد . السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد يا رسول الله صلى الله عليك ، فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب ، وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام ، وأن أدعوهم إلى الاسلام ، فإن أسلموا قبلت منهم وعلمتهم معالم الاسلام وكتاب الله وسنة نبيه وإن لم يسلموا قاتلتهم . وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الاسلام ثلاثة أيام كما أمرني رسول الله ، وبعثت فيهم ركبانا [ قالوا : ] ( 1 ) يا بني الحارث أسلموا تسلموا . فأسلموا ولم يقاتلوا ، وأنا مقيم

--> ( 1 ) من ابن هشام .