ابن كثير

187

السيرة النبوية

فأقرئه منى السلام . وإني لقيت عيسى ابن مريم فأقرأته عن موسى السلام ، وإن عيسى قال : إن لقيت محمدا صلى الله عليه وسلم فأقرئه منى السلام . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه فبكى ثم قال : وعلى عيسى السلام ما دامت الدنيا ، وعليك السلام يا هام بأدائك الأمانة . قال : يا رسول الله افعل بي ما فعل موسى ، إنه علمني من التوراة . قال : فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وقعت الواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت ، والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وقال : " ارفع إلينا حاجتك يا هامة ، ولا تدع زيارتنا " . قال عمر : فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعد إلينا ، فلا ندري الآن أحي هو أم ميت ؟ ثم قال البيهقي : ابن أبي معشر هذا قد روى عنه الكبار إلا أن أهل العلم بالحديث يضعفونه . وقد روى هذا الحديث من وجه آخر هو أقوى منه . والله أعلم ( 1 ) .

--> ( 1 ) هذا الحديث ظاهر الوضع والاختلاق ، وقد أشار إلى وضعه ابن الجوزي في مقدمة كتابه " الوفا في أخبار المصطفى " .