ابن كثير

184

السيرة النبوية

ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى وابن مهدي . قلت : وقد رواه الإمام أحمد أيضا : حدثنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب هو ابن أبي حمزة ، حدثني عبد الله بن أبي الحسين ، حدثني مهران أن أبا سعيد الخدري حدثه ، فذكر هذه القصة بطولها بأبسط من هذا السياق . ثم رواه أحمد : حدثنا أبو النضر ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، قال : وحدث أبو سعيد . فذكره . وهذا السياق أشبه والله أعلم . وهو إسناد على شرط أهل السنن ولم يخرجوه . فصل وقد تقدم ذكر وفود الجن بمكة قبل الهجرة ( 1 ) . وقد تقصينا الكلام في ذلك أيضا عند قوله تعالى في سورة الأحقاف : " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " فذكرنا ما ورد من الأحاديث في ذلك والآثار ، وأوردنا حديث سواد بن قارب الذي كان كاهنا فأسلم . وما رواه عن رئيه الذي كان يأتيه بالخبر حين أسلم [ الرئى ( 2 ) ] حين قال له : عجبت للجن وأنجاسها * وشدها العيس بأحلاسها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمنو الجن كأرجاسها فانهض إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها ثم قوله : عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ليس قدامها كأذنابها

--> ( 1 ) سبق ذلك في الجزء الأول 344 . ( 2 ) من ا