ابن كثير

178

السيرة النبوية

يا رسول الله إنه ابن أختي . فدخل ثم خرج إلى المسجد ومعه زياد ، فصلى الظهر ثم أدنى زيادا فدعا له ووضع يده على رأسه ثم حدرها على طرف أنفه ، فكانت بنو هلال تقول : ما زلنا نتعرف البركة في وجه زياد . وقال الشاعر لعلي بن زياد : يا بن الذي مسح الرسول برأسه * ودعا له بالخير عند المسجد أعني زيادا لا أريد سواءه * من عابر أو متهم أو منجد ما زال ذاك النور في عرنينه * حتى تبوأ بيته في ملحد ( 1 ) وفد بني بكر بن وائل ذكر الواقدي : أنهم لما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قس بن ساعدة ; فقال : ليس ذاك منكم ، ذاك رجل من إياد تحنف في الجاهلية ، فوافى عكاظ والناس مجتمعون ، فكلمهم بكلامه الذي حفظ عنه . قال : وكان في الوفد بشير بن الخصاصية ، وعبد الله بن مرثد وحسان بن خوط . فقال رجل من ولد حسان : أنا ابن حسان بن خوط وأبى * رسول بكر كلها إلى النبي وفد تغلب ذكر أنهم كانوا ستة عشر رجلا مسلمين ونصارى عليهم صلب الذهب ، فنزلوا دار رملة بنت الحارث . فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم النصارى على أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية وأجاز المسلمين منهم .

--> ( 1 ) الملحد : القبر .