ابن كثير
163
السيرة النبوية
رسول الله : " فدلني على رجل أؤمره عليكم " . فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمره عليهم . ثم قلنا : يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها ، وإذا كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا ، وقد أسلمنا وكل من حولنا عدو ، فادع الله لنا في بئرنا فيسعنا ماؤها فنجتمع عليه ولا نتفرق . فدعا سبع حصيات فعركهن بيده ودعا فيهن ، ثم قال : اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة واذكروا الله . قال الصدائي : ففعلنا ما قال لنا ، فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر إلى قعرها - يعنى البئر . وهذا الحديث له شواهد في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة . وقد ذكر الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث بعد عمرة الجعرانة قيس بن سعد بن عبادة في أربعمائة إلى بلاد صداء فيوطئها ، فبعثوا رجلا منهم فقال : جئتك لترد عن قومي الجيش وأنا لك بهم . ثم قدم وفدهم خمسة عشر رجلا ، ثم رأى منهم حجة الوداع مائة رجل . ثم روى الواقدي عن الثوري ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن زياد بن نعيم ، عن زياد بن الحارث الصدائي قصته في الاذان . وفادة الحارث بن حسان البكري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإمام أحمد : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي حدثنا عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن الحارث البكري . قال : خرجت