ابن كثير
145
السيرة النبوية
قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الواقدي : وكان ذلك في رمضان سنة تسع . قال ابن إسحاق : وقدم على رسول الله كتاب ملوك حمير ورسلهم بإسلامهم مقدمه من تبوك ، وهم الحارث بن كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله . فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله النبي إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ، أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، فإنه قد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الروم ، فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتم به وخبرنا ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين ، وأن الله قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس الله وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه وما كتب على المؤمنين في الصدقة ، من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء وعلى ما سقى الغرب ( 1 ) نصف العشر ، وأن في الإبل في الأربعين ابنة لبون وفى ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر ، وفى كل خمس من الإبل شاة وفى كل عشر [ من الإبل ] ( 2 ) شاتان وفى كل أربعين من البقر بقرة ، وفى كل ثلاثين تبيع جذع أو جذعة ، وفى كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة ، إنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له .
--> ( 1 ) الغرب : الدلو . ( 2 ) ليست في ا