ابن كثير
141
السيرة النبوية
ثم قال له الأشعث بن قيس : يا رسول الله نحن بنو آكل المرار ، وأنت ابن آكل المرار . قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث " . وكانا تاجرين ، إذا شاعا في العرب فسئلا : ممن أنتما ؟ قالا : نحن بنو آكل المرار يعنى ينتسبان إلى كندة ليعزا في تلك البلاد ، لان كندة كانوا ملوكا ، فاعتقدت كندة أن قريشا منهم ، لقول عباس وربيعة : " نحن بنو آكل المرار " وهو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندى - ويقال ابن كندة . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم : " لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو ( 1 ) أمنا ولا ننتفي من أبينا " . فقال لهم الأشعث بن قيس : والله يا معشر كندة لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته ثمانين . وقد روى [ هذا ] ( 2 ) الحديث متصلا من وجه آخر فقال الإمام أحمد : حدثنا بهز وعفان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثني عقيل بن طلحة ، وقال عفان في حديثه : أنبأنا عقيل بن طلحة السلمي ، عن مسلم بن هيصم ، عن الأشعث بن قيس ، أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى وفد كندة - قال عثمان - لا يروني أفضلهم ، قال : قلت يا رسول الله : إنا ابن عم إنكم منا . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نحن بنو النضر بن كنانة ، لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا " .
--> ( 1 ) لا نقفو أمنا : لا نتهمها بالفجور . ( 2 ) ليست في ا .