ابن كثير

80

السيرة النبوية

قال ابن هشام : وكان حمزة وأبو سلمة بن عبد الأسد أخوى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعتهم ثلاثتهم ثويبة مولاة أبى لهب . ذكر الصلاة على حمزة وقتلى أحد وقال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجى ببردة ثم صلى عليه ، فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى يوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة " . وهذا غريب وسنده ضعيف . قال السهيلي : ولم يقل به أحد من علماء الأمصار . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود ، قال : إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين ، فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر أن ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله : " منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم . " . فلما خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة : سبعة من الأنصار واثنين من قريش وهو عاشرهم ، فلما رهقوه قال : رحم الله رجلا ردهم عنا . فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه : ما أنصفنا أصحابنا . فجاء أبو سفيان فقال : اعل هبل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا : الله أعلى وأجل . فقالوا : الله أعلى وأجل .