ابن كثير

440

السيرة النبوية

الوراق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال . قال : وتأولوا رواية ابن عباس الأولى أنه كان محرما ، أي في شهر حرام ، كما قال الشاعر : قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * فدعا فلم أر مثله مخذولا أي في شهر حرام . قلت : وفي هذا التأويل نظر ، لان الروايات متظافرة عن ابن عباس بخلاف ذلك ، ولا سيما [ من ] ( 1 ) قوله : " تزوجها وهو محرم وبنى بها وهو حلال " وقد كان في شهر ذي القعدة أيضا وهو شهر حرام . وقال محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبد الرزاق ، قال : قال لي الثوري : لا يلتفت ( 2 ) إلى قول أهل المدينة . أخبرني عمرو عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرم . قال أبو عبد الله : قلت لعبد الرزاق : روى سفيان الحديثين جميعا ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس وابن خثيم ( 3 ) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : نعم ، أما حديث ابن خثيم فحدثنا هاهنا - يعني باليمن - وأما حديث عمرو فحدثنا ثم - يعني بمكة - . وأخرجاه ( 4 ) في الصحيحين من حديث عمرو بن دينار به . وفي صحيح البخاري من طريق الأوزاعي ، حدثنا عطاء ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم . فقال سعيد بن المسيب : وهم

--> ( 1 ) من ا ( 2 ) ا : لا تلتفت . ( 3 ) ا خيثم وهو تحريف . ( 4 ) ا : أخرجاه .