ابن كثير

441

السيرة النبوية

ابن عباس وإن كانت خالته ، ما تزوجها إلا بعد ما أحل . وقال يونس عن ابن إسحاق : حدثني بقية ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : هذا عبد الله بن عباس يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم فذكر كلمته ، إنما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فكان الحل والنكاح جميعا ، فشبه ذلك على ابن عباس ( 1 ) وروى مسلم وأهل السنن من طرق عن يزيد بن الأصم العامري ، عن خالته ميمونة بنت الحارث ، قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان ( 2 ) بسرف . لكن قال الترمذي : روى غير واحد هذا الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلا ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة . وقال الحافظ البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني الزاهد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا مطر الوراق ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي رافع قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال وبنى ( 3 ) بها وهو حلال وكنت الرسول بينهما . وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعا ، عن قتيبة ، عن حماد بن زيد به ، ثم قال الترمذي : حسن ولا نعلم أحدا أسنده عن حماد عن مطر . ورواه مالك عن ربيعة عن سليمان مرسلا . [ ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة مرسلا . قلت : وكانت وفاتها بسرف سنة ثلاث وستين ، ويقال : سنة ستين ، رضي الله عنها ] ( 4 )

--> ( 1 ) ا : على الناس . ( 2 ) غير ا : حلال . ( 3 ) ا : وبنى . ( 4 ) سقطت من ا .