ابن كثير

439

السيرة النبوية

خالد بن أسيد : الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم حتى يقوم بلال ينهق فوق البيت . وأما سهيل بن عمر ورجال معه لما سمعوا بذلك غطوا وجوههم . قال الحافظ البيهقي : قد أكرم الله أكثرهم بالاسلام . قلت : كذا ذكره البيهقي من طريق الواقدي أن هذا كان في عمرة القضاء ، والمشهور أن ذلك كان في عام الفتح . والله أعلم . وأما قصة تزويجه عليه السلام بميمونة فقال ابن إسحاق : حدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء ومجاهد ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك وهو حرام ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب . قال ابن هشام : كانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل ، فجعلت أم الفضل أمرها إلى زوجها العباس ، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصدقها عنه أربعمائة درهم . وذكر السهيلي أنه لما انتهت إليها خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها وهي راكبة بعيرا قالت : الجمل وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وفيها نزلت الآية : " وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين " ( 2 ) . وقد روى البخاري من طريق أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ، وبنى بها وهو حلال ، وماتت بسرف . قال السهيلي ( 1 ) وروى الدارقطني من طريق أبي الأسود يتيم عروة ، ومن طريق مطر

--> ( 1 ) سورة الأحزاب 50 ( 2 ) كذا في ا وفي ت : البيهقي .