ابن كثير
427
السيرة النبوية
الحبلى ، عن علي بن أبي طالب قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار على سرية بعثهم وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ، قال : فأغضبوه في شئ فقال : اجمعوا لي حطبا . فجمعوا . فقال : أوقدوا نارا . فأوقدوا . ثم قال : ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا : بلى . قال : فادخلوها . قال : فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار . قال : فسكن غضبه وطفئت النار . فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال : " لو دخلوها ما خرجوا منها ، إنما الطاعة في المعروف " . وهذه القصة ثابتة أيضا في الصحيحين من طريق يعلى بن مسلم ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس ، وقد تكلمنا على هذه بما فيه كفاية في التفسير ولله الحمد والمنة .