ابن كثير

425

السيرة النبوية

وهكذا رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة عن ابن إسحاق ، ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، عن زيد بن ضميرة عن أبيه وعمه ، فذكر بعضه . والصواب كما رواه ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن زياد بن سعد بن ضميرة ( 1 ) عن أبيه وعن جده . وهكذا رواه أبو داود من طريق ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعن عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن جعفر عن زياد بن سعد بن ضميرة عن أبيه وجده بنحوه كما تقدم . وقال ابن إسحاق : حدثني سالم أبو النضر أنه قال ( 2 ) : لم يقبلوا الدية حتى قام الأقرع بن حابس فخلا بهم وقال : يا معشر قيس ، سألكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيلا تتركونه ليصلح به بين الناس فمنعتموه إياه ، أفأمنتم أن يغضب عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيغضب الله لغضبه ، ويلعنكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيلعنكم الله بلعنته لكم ، لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآتين بخمسين من بني تميم كلهم يشهدون أن القتيل كافر ما صلى قط فلا يطلبن ( 3 ) دمه . فلما قال ذلك لهم أخذوا الدية . وهذا منقطع معضل . وقد روى ابن إسحاق عمن لا يتهم عن الحسن البصري ، أن محلما لما جلس بين يديه عليه الصلاة والسلام قال له : " أمنته ثم قتلته ؟ " ثم دعا عليه . قال الحسن : فوالله ما مكث محلم إلا سبعا حتى مات فلفظته الأرض ثم دفنوه فلفظته الأرض ثم دفنوه فلفظته الأرض ، فرضموا عليه من الحجارة حتى واروه ، فبلغ

--> ( 1 ) ابن هشام : زياد بن ضميرة بن سعد . ( 2 ) ابن هشام : وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث أن عيينة بن حصن . . . ( 3 ) ابن هشام : فلا طلبن .