ابن كثير
416
السيرة النبوية
خيبر ، وفيه شهادة معاوية بن أبي سفيان ولم يكن أسلم يومئذ ، وفي آخره : وكتبه علي ابن أبي طالب . وهذا لحن وخطأ ، وفيه وضع الجزية ولم تكن شرعت بعد ، فإنها إنما شرعت أول ما شرعت وأخذت من أهل نجران . وذكروا أنهم وفدوا في حدود سنة تسع . والله أعلم . * * * ثم قال ابن إسحاق : وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر قال : خرجت أنا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها ، فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا ، قال : فعدى علي تحت الليل وأنا نائم على فراشي ففدعت يداي من مرفقي ، فلما استصرخ على صاحباي فأتياني فسألاني من صنع هذا بك ؟ فقلت : لا أدري ، فأصلحا من يدي ، ثم قدما بي على عمر ، فقال : هذا عمل يهود خيبر . ثم قام في الناس خطيبا فقال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا ، وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الأنصاري قبله ، لا نشك أنهم كانوا أصحابه ليس لنا هناك عدو غيرهم ، فمن كان له مال من خيبر فليلحق به فإني مخرج يهود . فأخرجهم . قلت : كان لعمر بن الخطاب سهمه الذي بخيبر ، وقد كان وقفه في سبيل الله وشرط في الوقف ما أشار به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو ثابت في الصحيحين ، وشرط أن يكون النظر فيه للأرشد فالأرشد من بناته وبنيه . قال الحافظ البيهقي في الدلائل : جماع أبواب السرايا التي تذكر بعد فتح خيبر وقبل عمرة القضية ، وإن كان تاريخ بعضها ليس بالواضح عند أهل المغازي .