ابن كثير
394
السيرة النبوية
الغزوة . رواه الإمام أحمد من طريق عراك بن مالك ، عن أبي هريرة وأنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما افتتح خيبر فكلم المسلمين فأشركونا في أسهامهم . وقال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن يزيد ، عن عمار بن أبي عمار ، قال : ما شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغنما قط إلا قسم لي ، إلا خيبر فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة . قلت : وكان أبو هريرة وأبو موسى جاءا بين الحديبية وخيبر . وقد قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن مالك بن أنس ، حدثني ثور ، حدثني سالم مولى [ عبد الله ] بن مطيع ، أنه سمع أبا هريرة يقول : افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة ، إنما غنمنا الإبل والبقر والمتاع والحوائط ، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ومعه عبد له يقال له مدعم أهداه له بعض بني الضبيب ، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عاثر حتى أصاب ذلك العبد ، فقال الناس : هنيئا له الشهادة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا " . فجاء رجل حين سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراك أو شراكين فقال : هذا شئ كنت أصبته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك أو شراكين من نار " . ذكر قصة الشاة المسمومة وما كان من أمر البرهان الذي ظهر عندها والحجة البالغة فيها قال البخاري : رواه عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال :