ابن كثير
395
السيرة النبوية
حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، حدثني سعيد ، عن أبي هريرة قال : لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم . هكذا أورده هاهنا مختصرا . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا حجاج ، حدثنا ليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود " فجمعوا له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني سائلكم عن شئ فهل أنتم صادقي عنه ؟ " قالوا : نعم يا أبا القاسم . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أبوكم ؟ " قالوا : أبونا فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كذبتم بل أبوكم فلان " قالوا : صدقت وبررت . فقال : " هل أنتم صادقي عن شئ إذا سألتكم عنه ؟ " قالوا : نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أهل النار ؟ " فقالوا : نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " والله لا نخلفكم فيها أبدا " . ثم قال لهم : " هل أنتم صادقي عن شئ إذا سألتكم ؟ " فقالوا : نعم يا أبا القاسم . فقال : " هل جعلتم في هذه الشاة سما ؟ " فقالوا : نعم . قال : " ما حملكم على ذلك ؟ " . قالوا أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك ، وإن كنت نبيا لم يضرك . وقد رواه البخاري في الجزية عن عبد الله بن يوسف ، وفي المغازي أيضا عن قتيبة ، كلاهما عن الليث به . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العباس الأصم ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن امرأة من يهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة فقال لأصحابه : " أمسكوا فإنها مسمومة " وقال لها :