ابن كثير

344

السيرة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم سنة سبع من الهجرة غزوة خيبر في أولها قال شعبة عن الحاكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله : " وأثابهم فتحا قريبا " قال : خيبر . وقال موسى بن عقبة : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية مكث عشرين يوما أو قريبا من ذلك ثم خرج إلى خيبر ، وهي التي وعده الله إياها . وحكى موسى عن الزهري أن افتتاح خيبر في سنة ست والصحيح أن ذلك في أول سنة سبع . كما قدمنا . قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من الحديبية ذا الحجة وبعض المحرم ، ثم خرج في بقية المحرم إلى خيبر . وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الزهري ، عن عروة عن مروان والمسور قالا : انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح بين مكة والمدينة ، فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر فنزل بالرجيع : واد بين [ خيبر و ] غطفان فتخوف أن تمدهم غطفان ، حتى أصبح فغدا عليهم . قال البيهقي : وبمعناه رواه الواقدي عن شيوخه في خروجه أول سنة سبع من الهجرة .