ابن كثير

345

السيرة النبوية

وقال عبد الله بن إدريس : عن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر ، قال : لما كان افتتاح خيبر في عقيب المحرم ، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم في آخر صفر . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا خثيم يعني ابن عراك ، عن أبيه أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه والنبي صلى الله عليه وسلم في خيبر وقد استخلف سباع بن عرفطة يعني الغطفاني على المدينة . قال : فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى كهيعص وفي الثانية ويل للمطففين ، فقلت في نفسي : ويل لفلان إذا اكتال [ اكتال ] بالوافي وإذا كال كال بالناقص . قال : فلما صلى رددنا شيئا حتى أتينا خيبر وقد افتتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ، قال : فكلم المسلمين فأشركونا في سهامهم . وقد رواه البيهقي من حديث سليمان بن حرب ، عن وهيب ، عن خثيم بن عراك ، عن أبيه عن نفر من بني غفار قال : إن أبا هريرة قدم المدينة فذكره . * * * قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر وبنى له فيها مسجدا ثم على الصهباء ، ثم أقبل بجيشه حتى نزل به بواد يقال له الرجيع ، فنزل بينهم وبين غطفان ، ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر ، كانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغني أن غطفان لما سمعوا بذلك جمعوا ثم خرجوا ليظاهروا اليهود عليه ، حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسا ، ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم فرجعوا على أعقابهم فأقاموا في أموالهم وأهليهم وخلوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين خيبر . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن