ابن كثير
312
السيرة النبوية
غزوة الحديبية وقد كانت في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف . وممن نص على ذلك الزهري ، ونافع مولى ابن عمر ، وقتادة ، وموسى بن عقبة ، ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم . وهو الذي رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، أنها كانت في ذي القعدة سنة ست . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا إسماعيل بن الخليل ، عن علي بن مسهر ، أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه : قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان ، وكانت الحديبية في شوال : وهذا غريب جدا عن عروة . وقد روى البخاري ومسلم جميعا عن هدبة ، عن همام ، عن قتادة ، أن أنس بن مالك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر في ذي القعدة إلا العمرة التي مع حجته ، عمرة من الحديبية في ذي القعدة ، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة ، ومن الجعرانة في ذي القعدة حيث قسم غنائم حنين ، وعمرة مع حجته . وهذا لفظ البخاري . * * * وقال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة رمضان وشوالا وخرج في ذي القعدة معتمرا لا يريد حربا . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة نميلة ابن عبد الله الليثي . قال ابن إسحاق : واستنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الاعراب ليخرجوا