ابن كثير
279
السيرة النبوية
نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول : أنكحني الله من السماء وفيها أنزلت آية الحجاب " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه " الآية . وروى البيهقي من حديث حماد ، بن زيد عن ثابت ، عن أنس ، قال : جاء زيد يشكو زينب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اتق الله وأمسك عليك زوجك . قال أنس : فلو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه ، فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : زوجكن أهليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات . ثم قال : رواه البخاري عن أحمد ، عن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن حماد بن زيد . ثم روى البيهقي من طريق عفان ، عن حماد بن زيد ، عن ثابت عن أنس ، قال : جاء زيد يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك أهلك . فنزلت : " وتخفي في نفسك ما الله مبديه " . ثم قال : [ رواه ] البخاري : عن محمد بن عبد الرحيم ، عن معلى بن منصور ، عن محمد مختصرا . وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا جرير عن مغيرة ، عن الشعبي قال : كانت زينب تقول للنبي صلى الله عليه وسلم : إني لأدل عليك بثلاث ، ما من نسائك امرأة تدل بهن ، أن جدي وجدك واحد ، تعني عبد المطلب ، فإنه أبو أبي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو أمها أميمة بنت عبد المطلب ، وأني أنكحنيك الله عز وجل من السماء ، وأن السفير جبريل عليه السلام . وقال الإمام أحمد : حدثنا هاشم - يعني ابن القاسم - حدثنا النضر ، حدثنا سليمان ابن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : لما انقضت عدة زينب قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد : اذهب فاذكرها علي . فانطلق حتى أتاها وهي تخمر عجينها ، قال : فلما رأيتها