ابن كثير

267

السيرة النبوية

مقتل خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي ذكره الحافظ البيهقي في الدلائل تلو مقتل أبي رافع . قال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن ابن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وهو بعرنة ، فائته فاقتله . قال : قلت : يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه . قال : إذا رأيته وجدت له قشعريرة . قال : فخرجت متوشحا سيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ظعن يرتاد لهن منزلا وحين كان وقت العصر ، فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة ، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة ، فصليت وأنا أمشي نحوه ، أومئ برأسي للركوع والسجود ، فلما انتهيت إليه قال : من الرجل ؟ قلت : رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لذلك . قال : أجل أنا في ذلك . قال : فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته ، ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه . فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني قال : أفلح الوجه . قال : قلت : قتلته يا رسول الله . قال : صدقت . قال : ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل في بيته فأعطاني عصا فقال : أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس . قال : فخرجت بها على الناس فقالوا : ما هذه العصا ؟ قال : قلت : أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أمسكها . قالوا : أو لا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك . قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله لم أعطيتني