ابن كثير

268

السيرة النبوية

هذه العصا ؟ قال : آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون ( 1 ) يومئذ . قال : فقرنها عبد الله بسيفه ، فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت في كفنه ثم دفنا جميعا . ثم رواه الإمام أحمد عن يحيى بن آدم ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن بعض ولد عبد الله بن أنيس ، أو قال : عن عبد الله بن عبد الله بن أنيس ، عن عبد الله بن أنيس فذكر نحوه . وهكذا رواه أبو داود ، عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، عن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه . فذكر نحوه . ورواه الحافظ البيهقي من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبد الله ابن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه . فذكره . وقد ذكر قصته عروة بن الزبير وموسى لن عقبة في مغازيهما مرسلة . فالله أعلم . قال ابن هشام : وقال عبد الله بن أنيس في قتله خالد بن سفيان : تركت ابن ثور كالحوار وحوله * نوائح تفرى كل جيب مقدد ( 2 ) تناولته والظعن خلفي وخلفه * بأبيض من ماء الحديد المهند عجوم لهام الدارعين كأنه * شهاب غضي من ملهب متوقد ( 3 ) أقول له والسيف يعجم رأسه * أنا ابن أنيس فارس غير قعدد أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره * رحيب فناء الدار غير مزند ( 4 ) وقلت له خذها بضربة ماجد * خفيف على دين النبي محمد وكنت إذا هم النبي بكافر * سبقت إليه باللسان وباليد

--> ( 1 ) المتخصرون : المتكئون على المخاصر ، جمع مخصرة ، وهي ما يمسكه الانسان بيده من عصا ونحوها . ( 2 ) الحوار : ولد الناقة إلى أن يفصل عن أمه . وتفرى : تقطع . ( 3 ) عجوم : مختبر . والقعدد : الجبان . ( 4 ) المزند : البخيل الضيق .