ابن كثير

160

السيرة النبوية

الغزوة يوم عسفان ، فاقتضى ذلك أنها أول صلاة خوف صلاها . والله أعلم . وسنذكر إن شاء الله تعالى كيفية صلاة الخوف واختلاف الروايات فيها في كتاب " الاحكام الكبير " إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان . غزوة ذات الرقاع قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهري ربيع وبعض جمادى ، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبنى ثعلبة من غطفان واستعمل على المدينة أبا ذر . قال ابن هشام : ويقال : عثمان بن عفان . قال ابن إسحاق : فسار حتى نزل نخلا وهي غزوة ذات الرقاع . قال ابن هشام : لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، ويقال لشجرة هناك اسمها ذات الرقاع . وقال الواقدي : بجبل فيه بقع حمر وسود وبيض . وفى حديث أبي موسى : إنما سميت بذلك لما كانوا يربطون على أرجلهم من الخرق من شدة الحر . قال ابن إسحاق : فلقي بها جمعا من غطفان ، فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا ، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف . وقد أسند ابن هشام حديث صلاة الخوف هاهنا عن عبد الوارث بن سعيد التنوري ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله ، وعن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وعن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن نافع ،