ابن كثير
139
السيرة النبوية
سرية بئر معونة وقد كانت في صفر منها . وأغرب مكحول رحمه الله حيث قال : إنها كانت بعد الخندق . قال البخاري : حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز ، عن أنس بن مالك ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا لحاجة يقال لهم القراء . فعرض لهم حيان من بني سليم : رعل وذكوان ، عند بئر يقال لها بئر معونة ، فقال القوم : والله ما إياكم أردنا وإنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم . فقتلوهم . فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم شهرا في صلاة الغداة ، وذاك بدء القنوت وما كنا نقنت . ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بنحوه . ثم قال البخاري : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن رعلا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار ، كنا نسميهم القراء في زمانهم ، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل ، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا يدعو في الصبح على أحياء من العرب : على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان ، قال أنس : فقرأنا فيهم قرآنا ، ثم إن ذلك رفع " بلغوا عنا قومنا أنا لقد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا " . ثم قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا همام ، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث حراما ،