ابن كثير

119

السيرة النبوية

يا عين جودي بفيض غير إبساس * على كريم من الفتيان لباس صعب البديهة ميمون نقيبته * حمال ألوية ركاب أفراس أقول لما أتى الناعي له جزعا * أودى الجواد وأودى المطعم الكاسي وقلت لما خلت منه مجالسه * لا يبعد الله منا قرب شماس قال : فأجابها أخوها الحكم بن سعيد بن يربوع يعزيها فقال : اقنى حياءك في ستر وفى كرم * فإنما كان شماس من الناس لا تقتلي النفس إذ حانت منيته * في طاعة الله يوم الروع والباس قد كان حمزة ليث الله فاصطبري * فذاق يومئذ من كأس شماس وقالت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان حين رجعوا من أحد : رجعت وفى نفسي بلابل جمة * وقد فاتني بعض الذي كان مطلبي من أصحاب بدر من قريش وغيرهم * بني هاشم منهم ومن أهل يثرب ولكنني قد نلت شيئا ولم يكن * كما كنت أرجو في مسيري ومركبي * * * وقد أورد ابن إسحاق في هذا أشعارا كثيرة تركنا كثيرا منها خشية الإطالة وخوف الملالة ، وفيما ذكرنا كفاية . ولله الحمد . وقد أورد الأموي في مغازيه من الاشعار أكثر مما ذكره ابن إسحاق كما جرت عادته ، ولا سيما هاهنا . فمن ذلك ما ذكره لحسان بن ثابت أنه قال في غزوة أحد . فالله أعلم : طاوعوا الشيطان إذ أخزاهم * فاستبان الخزي فيهم والفشل حين صاحوا صيحة واحدة * مع أبي سفيان قالوا اعل هبل فأجبناهم جميعا كلنا * ربنا الرحمن أعلى وأجل