ابن كثير

120

السيرة النبوية

أثبتوا تستعملوها مرة * من حياض الموت والموت نهل واعلموا أنا إذا ما نضحت * عن خيال الموت قدر تشتعل وكأن هذه الأبيات قطعة من جوابه لعبد الله بن الزبعرى . والله أعلم . " آخر الكلام على وقعة أحد " فصل قد تقدم ما وقع في هذه السنة الثالثة من الحوادث والغزوات والسرايا ، ومن أشهرها وقعة أحد كانت في النصف من شوال منها ، وقد تقدم بسطها ولله الحمد . وفيها في أحد توفى شهيدا أبو يعلى ، ويقال أبو عمارة أيضا ، حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الملقب بأسد الله وأسد رسوله ، وكان رضيع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبو سلمة بن عبد الأسد ، أرضعتهم ثويبة مولاة أبى لهب ، كما ثبت ذلك في الحديث المتفق عليه . فعلى هذا يكون قد جاوز الخمسين من السنين يوم قتل رضي الله عنهم ، فإنه كان من الشجعان الابطال ومن الصديقين الكبار ، وقتل معه يومئذ تمام السبعين . رضي الله عنهم أجمعين . وفيها عقد عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أختها رقية ، وكان عقده عليها في ربيع الأول منها ، وبنى بها في جمادى الآخرة منها . كما تقدم فيها . ذكره الواقدي . وفيها قال ابن جرير : ولد لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي ابن أبي طالب . قال : وفيها علقت بالحسين رضي الله عنهم .