ابن كثير

118

السيرة النبوية

غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطير حائمة تجول وعتبة وابنه خرا جميعا * وشيبة عضه السيف الصقيل ومتركنا أمية مجلعبا * وفى حيزومه لدن نبيل ( 1 ) وهام بني ربيعة سائلوها * ففي أسيافنا منها فلول ألا يا هند فابكي لا تملى * فأنت الواله العبري الهبول ألا يا هند لا تبدى شماتا * بحمزة إن عزكم ذليل * * * قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكى أخاها حمزة بن عبد المطلب ، وهي أم الزبير عمة النبي صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم أجمعين : أسائلة أصحاب أحد مخافة * بنات أبى من أعجم وخبير فقال الخبير إن حمزة قد ثوى * وزير رسول الله خير وزير دعاه إله الحق ذو العرش دعوة * إلى جنة يحيا بها وسرور فذلك ما كنا نرجى ونرتجي * لحمزة يوم الحشر خير مصير فوالله لا أنساك ما هبت الصبا * بكاء وحزنا محضري ومسيري على أسد الله الذي كان مدرها ( 2 ) * يذود عن الاسلام كل كفور فياليت شلوى ( 3 ) عند ذاك وأعظمي * لدى أضبع تعتادني ونسور أقول وقد أعلى النعي عشيرتي * جزى الله خيرا من أخ ونصير قال ابن إسحاق : وقالت نعم ، امرأة شماس بن عثمان ، تبكى زوجها والله أعلم ولله الحمد والمنة :

--> ( 1 ) مجلعبا : ممتدا على الأرض . والحيزوم : ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر . واللدن : اللين من الرماح . ( 2 ) المدرة : المدافع المحامي . ( 3 ) الشلو : العضو .