ابن كثير

398

السيرة النبوية

ابن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبد ود . قال : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : " هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها " . * * * قال ابن إسحاق : وكان بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء قد مضيا حتى نزلا بدرا فأناخا إلى تل قريب من الماء ، ثم أخذا شنا لهما يستقيان فيه ، ومجدي بن عمرو الجهني على الماء ، فسمع عدى وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما يتلازمان ( 1 ) على الماء والملزومة تقول لصاحبتها : إنما تأتى العير غدا أو بعد غد ، فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك . قال مجدي : صدقت . ثم خلص بينهما . وسمع ذلك عدى وبسبس فجلسا على بعيريهما ، ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبراه بما سمعا . وأقبل أبو سفيان حتى تقدم العير حذرا حتى ورد الماء ، فقال لمجدي بن عمرو : هل أحسست أحدا ؟ قال : ما رأيت أحدا أنكره ، إلا أنى قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا . فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته فإذا فيه النوى ، فقال : هذه والله علائف يثرب . فرجع إلى أصحابه سريعا ، فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها ، وترك بدرا بيسار ، وانطلق حتى أسرع . وأقبلت قريش ، فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا ، فقال : إني رأيت فيما يرى النائم ، وإني لبين النائم واليقظان ، إذ

--> ( 1 ) يتلازمان : يتقاضيان .