ابن كثير
391
السيرة النبوية
بسبس ( 1 ) بن عمرو الجهني حليف بني ساعدة وعدي بن أبي الزغباء حليف بني النجار إلى بدر ، يتجسسان الاخبار عن أبي سفيان صخر بن حرب وعيره . وقال موسى بن عقبة : بعثهما قبل أن يخرج من المدينة ، فلما رجعا فأخبراه بخبر العير استنفر الناس إليها . فإن كان ما ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق محفوظا فقد بعثهما مرتين . والله أعلم . قال ابن إسحاق رحمه الله : ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قدمها ، فلما استقبل الصفراء ، وهي قرية بين جبلين ، سأل عن جبليها ما اسماهما ( 2 ) ؟ فقالوا : يقال لأحدهما مسلح وللآخر مخرئ ، وسأل عن أهلهما فقيل : بنو النار ، وبنو حراق ، بطنان من غفار . فكرههما رسول الله صلى عليه وسلم والمرور بينهما وتفاءل بأسمائهما وأسماء أهلهما ، فتركهما والصفراء بيسار ، وسلك ذات اليمين على واد يقال له ذفران ، فجزع فيه ثم نزل . * * * وأتاه الخبر عن قريش ومسيرهم ليمنعوا عيرهم . فاستشار الناس وأخبرهم عن قريش . فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن . ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن .
--> ( 1 ) قال الزرقاني : ويقال له بسبسة ، كما وقع لجميع رواة مسلم وبعض رواة أبى داود . والأصح ما ذكره ابن إسحاق . قال ابن الكلبي : إنه الذي أراده الشاعر بقوله : أقم لها صدورها يا بسبس * إن مطايا القوم لا تحسس ( 2 ) الأصل : ما أسماؤهما وما أثبته عن ابن هشام .