ابن كثير
364
السيرة النبوية
غزوة بدر الأولى قال ابن إسحاق : ثم لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين رجع من العشيرة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر ، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح ( 1 ) المدينة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ، وهو غزوة بدر الأولى ، وفاته كرز فلم يدركه . وقال الواقدي : وكان لواؤه مع علي بن أبي طالب . قال ابن هشام والواقدي : وكان قد استخلف على المدينة زيد بن حارثة . قال ابن إسحاق : فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقام جمادى ورجبا وشعبان ، وقد كان بعث بين يدي ذلك سعدا في ثمانية رهط من المهاجرين ، فخرج حتى بلغ الخرار من أرض الحجاز . قال ابن هشام : ذكر بعض أهل العلم أن بعث سعد هذا كان بعد حمزة . ثم رجع ولم يلق كيدا . هكذا ذكره ابن إسحاق مختصرا وقد تقدم ذكر الواقدي لهذه البعوث الثلاثة ، أعني بعث حمزة في رمضان ، وبعث عبيدة في شوال ، وبعث سعد في ذي القعدة كلها في السنة الأولى . وقد قال الإمام أحمد : حدثني عبد المتعال بن عبد الوهاب ، حدثني يحيى بن سعيد ، وقال عبد الله بن الإمام أحمد : وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ، حدثنا المجالد ، عن زياد بن علاقة ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءته جهينة فقالوا : إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق حتى
--> ( 1 ) الشرح : ما يرعى من النعم .