ابن كثير

361

السيرة النبوية

غزوة بواط من ناحية رضوى قال ابن إسحاق : ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول ، يعنى من السنة الثانية ، يريد قريشا . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون . وقال الواقدي : استخلف عليها سعد بن معاذ . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتي راكب ، وكان لواؤه مع سعد بن أبي وقاص وكان مقصده أن يعترض لعير قريش وكان فيه أمية بن خلف ومائة رجل وألفان وخمسمائة بعير . قال ابن إسحاق : حتى بلغ بواط من ناحية رضوى ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ، فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى [ الأولى ] . غزوة العشيرة ثم غزا قريشا . يعنى ( 1 ) بذلك الغزوة التي يقال لها غزوة العشيرة وبالمهملة ، والعشير وبالمهملة ، والعشيراء وبالمهملة ( 2 ) . قال ابن هشام : واستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد . قال الواقدي : وكان لواؤه مع حمزة بن عبد المطلب . قال : وخرج عليه السلام يتعرض لعيرات قريش ذاهبة إلى الشام . قال ابن إسحاق : فسلك على نقب بنى دينار ، ثم على فيفاء الخيار ، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها ذات الساق ، فصلى عندها فثم مسجده ، فصنع له عندها

--> ( 1 ) أي ابن إسحاق . ( 2 ) يريد حكاية الأقوال التي وردت في اسم تلك الغزوة ، فهي : العشيرة مصغرة وتروى بالسين . والعشير مصغرة بدون هاء في آخره وتروى كذلك بالسين . والعشيراء مصغرة ممدودة وتروى بالسين .