ابن كثير

360

السيرة النبوية

كأنا تبلناهم ولا تبل ( 1 ) عندنا * لهم غير أمر بالعفاف وبالعدل وأمر بإسلام فلا يقبلونه * وينزل منهم مثل منزلة الهزل فما برحوا حتى انتدبت لغارة * لهم حيث حلوا أبتغي راحة الفضل بأمر رسول الله أول خافق * عليه لواء لم يكن لاح من قبلي لواء لديه النصر من ذي كرامة * إله عزيز فعله أفضل الفعل عشية ساروا حاشدين وكلنا * مراجله من غيظ أصحابه تغلى فلما تراءينا أناخوا فعقلوا * مطايا وعقلنا مدى غرض النبل وقلنا لهم حبل الاله نصيرنا * وما لكم إلا الضلالة من حبل فثار أبو جهل هنالك باغيا * فخاب ورد الله كيد أبى جهل وما نحن إلا في ثلاثين راكبا * وهم مائتان بعد واحدة فضل فيال لؤي لا تطيعوا غواتكم * وفيئوا إلى الاسلام والمنهج السهل فإني أخاف أن يصب عليكم * عذاب فتدعوا بالندامة والثكل قال : فأجابه أبو جهل بن هشام لعنه الله فقال : عجبت لأسباب الحفيظة والجهل * وللشاغبين بالخلاف وبالبطل وللتاركين ما وجدنا جدودنا * عليه ذوي الأحساب والسؤدد الجزل ثم ذكر تمامها . قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هاتين القصيدتين لحمزة رضي الله عنه ولأبي جهل لعنه الله .

--> ( 1 ) تبلناهم : عاديناهم . وفى الأصل : بتلناهم محرفة .