ابن كثير

336

السيرة النبوية

ثم قال : قال أبو عبيد : وأخبرني أبو بكر الحكمي أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال في ذلك : الحمد لله ذي الجلال وذي * الاكرام حمدا على الاذان كبيرا إذ أتاني به البشير من الله * فأكرم بن لدى بشيرا في ليال والى بهن ثلاث * كلما جاء زادني توقيرا قلت : وهذا الشعر غريب ، وهو يقتضى أنه رأى ذلك ثلاث ليال حتى أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالله أعلم . ورواه الإمام أحمد ، من حديث محمد بن إسحاق قال : وذكر الزهري عن سعيد ابن المسيب عن عبد الله بن زيد به نحو رواية ابن إسحاق . عن محمد بن إبراهيم التيمي ولم يذكر الشعر . وقال ابن ماجة : حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ، حدثنا أبي عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سالم عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار الناس لما يهمهم من الصلاة ، فذكروا البوق فكرهه من أجل اليهود ، ثم ذكروا الناقوس فكرهه من أجل النصارى . فأرى النداء تلك الليلة رجل من الأنصار يقال له : عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب ، فطرق الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأذن به . قال الزهري : وزاد بلال في نداء صلاة الغداة : " الصلاة خير من النوم " مرتين ، فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر : يا رسول الله رأيت مثل الذي رأى ولكنه سبقني . وسيأتي تحرير هذا الفصل في باب الاذان من كتاب الأحكام الكبير . إن شاء الله تعالى وبه الثقة .