ابن كثير

306

السيرة النبوية

عبد العزيز حين كان نائبه على المدينة ، وأدخل الحجرة النبوية فيه . ثم زيد زيادة كثيرة فيما بعد ، وزيد من جهة القبلة حتى صارت الروضة والمنبر بعد الصفوف المقدمة كما هو المشاهد اليوم . * * * قال ابن إسحاق : ونزل رسول الله على أبى أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه وعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرغب المسلمين في العمل فيه ، فعمل فيه المهاجرون والأنصار ودأبوا فيه ، فقال قائل من المسلمين : لئن قعدنا والنبي يعمل * لذاك منا العمل المضلل وارتجز المسلمون وهم يبنونه يقولون : لا عيش إلا عيش الآخرة * اللهم ارحم الأنصار والمهاجرة فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم ارحم المهاجرين والأنصار " . قال : فدخل عمار بن ياسر ، وقد أثقلوه باللبن فقال : يا رسول الله قتلوني يحملون على ما لا يحملون . قالت : أم سلمة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفض وفرته بيده ، وكان رجلا جعدا ، وهو يقول : " ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك ، إنما تقتلك الفئة الباغية " . وهذا منقطع من هذا الوجه ، بل هو معضل بين محمد بن إسحاق وبين أم سلمة ، وقد وصله مسلم في صحيحه من حديث شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن سعيد والحسن ، يعنى ابني أبى الحسن البصري ، عن أمهما خيرة مولاة أم سلمة ، عن أم سلمة قالت :