ابن كثير
304
السيرة النبوية
هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر ويقول : لا هم إن الاجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة . وذكر موسى بن عقبة أن أسعد بن زرارة عوضهما منه نخلا له في بياضة قال : وقيل ابتاعه منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : وذكر محمد بن إسحاق أن المربد كان لغلامين يتيمين في حجر معاذ بن عفراء ، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو . فالله أعلم . * * * وروى البيهقي من طريق أبى بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن حماد الضبي ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، قال : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد أعانه عليه أصحابه وهو معهم يتناول اللبن حتى اغبر صدره ، فقال : ابنوه عريشا كعريش موسى . فقلت للحسن : ما عريش موسى ؟ قال : إذا رفع يديه بلغ العريش ، يعنى السقف . وهذا مرسل وروى من حديث حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن يعلى بن شداد بن أوس ، عن عبادة ، أن الأنصار جمعوا مالا فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ابن هذا المسجد وزينه ، إلى متى نصلي تحت هذا الجريد ؟ فقال : ما بي رغبة عن أخي موسى ، عريش كعريش موسى . وهذا حديث غريب من هذا الوجه . وقال أبو داود : حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا عبد الله بن موسى ، عن سنان ، عن فراس ، عن عطية العوفي ، عن ابن عمر ، أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كانت