ابن كثير
272
السيرة النبوية
فانطلقت حتى إذا مرت بدار بنى ساعدة اعترضه سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو ، في رجال من بني ساعدة ، فقالوا : يا رسول الله هلم إلينا في العدد والمنعة . قال : " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " فخلوا سبيلها . فانطلقت حتى إذا وازت ( 1 ) دار بنى الحارث بن الخزرج اعترضه سعد بن الربيع وخارجة بن زيد وعبد الله بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج فقالوا : يا رسول الله هلم إلينا إلى العدد والعدة والمنعة . قال : " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " فخلوا سبيلها . فانطلقت حتى إذا مرت بدار عدى بن النجار ، وهم أخواله ، دنيا ، أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو إحدى نسائهم ، اعترضه سليط بن قيس ، وأبو سليط أسيرة بن [ أبى ] ( 2 ) خارجة في رجال من بني عدي بن النجار فقالوا : يا رسول الله هلم إلى أخوالك إلى العدد والعدة والمنعة . قال : " خلوا سبيلها فإنها مأمورة " فخلوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا أتت دار بنى مالك بن النجار بركت على باب مسجده عليه السلام اليوم ، وكان يومئذ مربدا لغلامين يتيمين من بني مالك بن النجار ، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو ، وكانا في حجر معاذ بن عفراء . قلت : وقد تقدم في رواية البخاري من طريق الزهري ، عن عروة أنهما كانا في حجر أسعد بن زرارة . والله أعلم . * * * وذكر موسى بن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في طريقه بعبد الله
--> ( 1 ) ا : دارت وفى ابن هشام وازنت ( 2 ) من ابن هشام .