ابن كثير

266

السيرة النبوية

مسترضعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الاختصار في الطريق إلى المدينة ، فقال له سعد : هذا الغامر من ركوبة ، وبه لصان من أسلم يقال لهما المهانان . فإن شئت أخذنا عليهما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " خذ بنا عليهما " . قال سعد : فخرجنا حتى إذ أشرفنا إذا أحدهما يقول لصاحبه : هذا اليماني . فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الاسلام فأسلما ، ثم سألهما عن أسمائهما فقالا : نحن المهانان . فقال : " بل أنتما المكرمان " وأمرهما أن يقدما عليه المدينة ، فخرجنا حتى إذا أتينا ظاهر قباء فتلقاه بنو عمرو بن عوف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أين أبو أمامة أسعد بن زرارة ؟ " فقال سعد بن خيثمة : إنه أصاب قبلي يا رسول الله أفلا أخبره ذلك ؟ ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا طلع على النخل فإذا الشرب مملوء ، فالتفت رسول الله إلى أبى بكر فقال : يا أبا بكر هذا المنزل . رأيتني أنزل إلى حياض كحياض بنى مدلج . انفرد به أحمد .