ابن كثير

263

السيرة النبوية

وهكذا روى الحافظ أبو نعيم من طريق عبد الملك بن وهب المذحجي ، فذكر مثله سواء . وزاد في آخره : قال عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت ولحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم رواه أبو نعيم من طرق ، عن بكر بن محرز الكلبي الخزاعي ، عن أبيه محرز ابن مهدي ، عن حرام بن هشام بن حبيش بن خالد ، عن أبيه ، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخرج من مكة خرج منها مهاجرا هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله بن أريقط الليثي ، فمروا بخيمة أم معبد ، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبى بفناء القبة ، وذكر مثل ما تقدم سواء . قال . وحدثناه ، فيما أظن ، محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، حدثنا محمد بن يونس ابن موسى ، يعنى الكديمي ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز مولى العباس بن عبد المطلب ، حدثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري ، حدثني أبي ، عن أبيه سليط البدري ، قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة ومعه أبو بكر وعامر أبن فهيرة وابن أريقط يدلهم على الطريق ، مر بأم معبد الخزاعية وهي لا تعرفه فقال لهم : يا أم معبد هل عندك من لبن ؟ قالت : لا والله إن الغنم لعازبة . قال : فما هذه الشاة ؟ قالت : خلفها الجهد عن الغنم ؟ ثم ذكر تمام الحديث كنحو ما تقدم . * * * ثم قال البيهقي : يحتمل أن هذه القصص كلها واحدة . ثم ذكر قصة شبيهة بقصة شاة أم معبد الخزاعية فقال : حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاء ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أخبرنا محمد بن غالب ، حدثنا