ابن كثير
222
السيرة النبوية
ابن عازب قال : أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم وكانا يقرئان الناس ، فقدم بلال وسعد وعمار بن ياسر ، ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئ فرحهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى جعل الإماء يقلن : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما قدم حتى قرأت " سبح اسم ربك الاعلى " في سور من المفصل . ورواه مسلم في صحيحه من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب بنحوه . وفيه التصريح بأن سعد بن أبي وقاص هاجر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وقد زعم موسى بن عقبة عن الزهري أنه إنما هاجر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصواب ما تقدم . قال ابن إسحاق : ولما قدم عمر بن الخطاب المدينة هو ومن لحق به من أهله وقومه وأخوه زيد بن الخطاب ، وعمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر ، وخنيس بن حذافة السهمي زوج ابنته حفصة ، وابن عمه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وواقد بن عبد الله التميمي حليف لهم ، وخولى بن أبي خولي ، ومالك بن أبي خولي حليفان لهم من بني عجل ، وبنو البكير إياس وخالد وعاقل وعامر ، وحلفاؤهم من بني سعد بن ليث ، فنزلوا على رفاعة عبد المنذر بن زنير في بني عمرو بن عوف بقباء . * * * قال ابن إسحاق : ثم تتابع المهاجرون رضي الله عنهم . فنزل طلحة بن عبيد الله وصهيب بن سنان على خبيب بن إساف أخي بلحارث بن الخزرج بالسنح . ويقال : بل نزل طلحة على أسعد بن زرارة .