ابن كثير

201

السيرة النبوية

رواه البيهقي . وقال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنقباء : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومي . قالوا : نعم . وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، أن القوم لما اجتمعوا لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري أخو بني سالم بن عوف : يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ قالوا : نعم قال : إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم إذا أنهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه ، فمن الآن ، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة ، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الاشراف فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة . قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الاشراف ، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا ؟ قال : " الجنة " . قالوا : ابسط يدك . فبسط يده فبايعوه . قال عاصم بن عمر بن قتادة : وإنما قال العباس بن عبادة ذلك ليشد العقد في أعناقهم . وزعم عبد الله بن أبي بكر أنه إنما قال ذلك ليؤخر البيعة تلك الليلة ، رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبي بن سلول سيد الخزرج ، ليكون أقوى لأمر القوم . فالله أعلم أي ذلك كان .