ابن كثير
202
السيرة النبوية
قال ابن إسحاق : فبنوا النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من ضرب على يده . وبنو عبد الأشهل يقولون : بل أبو الهيثم بن التيهان . قال ابن إسحاق : وحدثني معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله ، عن أبيه كعب بن مالك قال : فكان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ، ثم بايع القوم . وقال ابن الأثير في الغابة : وبنو سلمة يزعمون أن أول من بايعه ليلتئذ كعب بن مالك . وقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم من حديث الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب ، عن أبيه عن كعب بن مالك في حديثه حين تخلف عن غزوة تبوك . قال : ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وإن كانت بدرا أكثر ( 1 ) في الناس منها . * * * وقال البيهقي : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة ، فقال : ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم من المشركين عينا ، وإن يعلموا بكم يفضحوكم . فقال قائلهم ، وهو أبو أمامة : سل يا محمد لربك ما شئت ، ثم سل لنفسك بعد ذلك ما شئت ، ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك .
--> ( 1 ) البخاري : بدر أذكر . وفى المطبوعة : بدرا كثير . تحريف .