ابن كثير
200
السيرة النبوية
وأبلغ أبا سفيان أن قد بدا لنا * بأحمد نور من هدى الله ساطع فلا ترغبن في حشد أمر تريده * وألب وجمع كل ما أنت جامع ودونك فاعلم أن نقض عهودنا * أباه عليك الرهط حين تبايعوا أباه البراء وابن عمرو كلاهما * وأسعد يأباه عليك ورافع وسعد أباه الساعدي ومنذر * لأنفك إن حاولت ذلك جادع وما ابن ربيع إن تناولت عهده * بمسلمه لا يطمعن ثم طامع وأيضا فلا يعطيكه ابن رواحة * وإخفاره من دونه السم ناقع وفاء به والقوقلي ابن صامت * بمندوحة عما تحاول يافع أبو هيثم أيضا وفى بمثلها * وفاء بما أعطى من العهد خانع ( 1 ) وما ابن حضير إن أردت بمطمع * فهل أنت عن أحموقة الغى نازع وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه * ضروح ( 2 ) لما حاولت ملأمر مانع أولاك نجوم لا يغبك منهم * عليك بنحس في دجى الليل طالع قال ابن هشام : فذكر فيهم أبا الهيثم بن التيهان ، ولم يذكر رفاعة . قلت : وذكر سعد بن معاذ وليس من النقباء بالكلية في هذه الليلة . * * * وروى يعقوب بن سفيان ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن مالك قال : كان الأنصار ليلة العقبة سبعين رجلا ، وكان نقباؤهم اثنى عشر نقيبا ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس . وحدثني شيخ من الأنصار أن جبرائيل كان يشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من يجعله نقيبا ليلة العقبة ، وكان أسيد بن حضير أحد النقباء تلك الليلة .
--> ( 1 ) خانع : خاضع مقر . ( 2 ) ضروح : مانع .