ابن كثير
140
السيرة النبوية
بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك ، فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت هي ، فقلت : إن يكن هذا من عند الله يمضه " . وفى رواية : " أريتك في المنام ثلاث ليال " . وعند الترمذي أن جبريل جاءه بصورتها في خرقة من حرير خضراء فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة . وقال البخاري : [ باب ] تزويج الصغار من الكبار ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث عن يزيد ، عن عراك ، عن عروة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبى بكر ، فقال له أبو بكر : إنما أنا أخوك . فقال : " أنت أخي في دين الله وكتابه ، وهي لي حلال " . هذا الحديث ظاهر سياقه كأنه مرسل ، وهو عند البخاري والمحققين متصل ، لأنه من حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها ، وهذا من أفراد البخاري رحمه الله . وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بعد خديجة بثلاث سنين ، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين ، وبنى بها وهي ابنة تسع ، ومات رسول الله صلى عليه وسلم وعائشة ابنة ثماني عشرة سنة . وهذا غريب . وقد روى البخاري عن عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ، فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ، ونكح عائشة وهي بنت ست سنين ، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين .