ابن كثير
120
السيرة النبوية
آدم بن أبي إياس ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثنا هشام بن سعد ، عن عتبة ، عن عبد الله ابن عتبة ، عن ابن مسعود . قال : انشق القمر ونحن بمكة ، فلقد رأيت أحد شقيه على الجبل الذي بمنى ونحن بمكة . وحدثنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : انشق القمر بمكة فرأيته فرقتين . ثم روى من حديث علي بن سعيد بن مسروق ، حدثنا موسى بن عمير ، عن منصور ابن المعتمر ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : رأيت القمر والله منشقا باثنتين بينهما حراء . وروى أبو نعيم من طريق السدى الصغير ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : انشق القمر فلقتين ، فلقة ذهبت ، وفلقة بقيت . قال ابن مسعود : لقد رأيت جبل حراء بين فلقتي القمر ، فذهب فلقة ، فتعجب أهل مكة من ذلك ، وقالوا : هذا سحر مصنوع سيذهب . وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين . فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " فاشهد يا أبا بكر " . وقال المشركون : سحر القمر حتى انشق . * * * فهذه طرق متعددة قوية الأسانيد تفيد القطع لمن تأملها وعرف عدالة رجالها . وما يذكره بعض القصاص من أن القمر سقط إلى الأرض حتى دخل في كم النبي