ابن كثير

116

السيرة النبوية

ورواه البخاري أيضا ومسلم من حديث بكر ، وهو ابن نصر ، عن جعفر قوله : " اقتربت الساعة وانشق القمر ، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر " . قال : قد مضى ذلك ، كان قبل الهجرة ، انشق القمر حتى رأوا شقيه . وهكذا رواه العوفي عن ابن عباس رضي الله عنه وهو من مرسلاته . وقال الحافظ أبو نعيم : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا بكر بن سهيل ، حدثنا عبد الغنى بن سعيد ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس . وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : " اقتربت الساعة وانشق القمر " . قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، والعاص بن وائل ، والعاص بن هشام ، والأسود ابن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب [ بن أسد بن عبد العزى ] ( 1 ) ، وزمعة بن الأسود ، والنضر بن الحارث ، ونظراؤهم [ كثير ] ( 1 ) . فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين نصفا على أبى قبيس ونصفا على قعيقعان . فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " إن فعلت تؤمنوا ؟ " قالوا : نعم . وكانت ليلة بدر ، فسأل الله عز وجل أن يعطيه ما سألوا ، فأمسى القمر قد سلب ( 2 ) نصفا على أبى قبيس ونصفا على قعيقعان ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينادى : يا أبا سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن الأرقم اشهدوا . ثم قال أبو نعيم : وحدثنا ( 3 ) سليمان بن أحمد ، حدثنا الحسن بن العباس الرازي ، عن الهيثم بن العمان ، حدثنا إسماعيل بن زياد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : انتهى أهل مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : هل من آية نعرف بها أنك رسول الله .

--> ( 1 ) من دلائل النبوة 234 . ( 2 ) دلائل النبوة : قد مثل نصفا . ( 3 ) ليس في دلائل النبوة المطبوع .