السرخسي
915
شرح السير الكبير
99 . باب سهمان الخيل في دار الاسلام والشركة في الغنيمة 1648 - ولو أن جيشا من دار الحرب دخلوا دار الاسلام ، فقاتلهم المسلمون حتى ظفروا بهم ، فإنما الغنيمة لمن شهد الوقعة . هكذا روى عن عمر رضي الله عنه قال : الغنيمة لمن شهد الوقعة . وهذا لان الاستحقاق بالجهاد ، والمجاهد في دار الاسلام من شهد الوقعة خاصة . بخلاف ما إذا دخل المسلمون دار الحرب ، فهناك للمدد شركة في المصاب وإن لم يشهدوا الوقعة . لأنهم دخلوا دار الحرب على قصد الجهاد وكانوا مجاهدين بذلك . ولان دار الحرب موضع القتال ( ص 301 ) فكل من حصل في دار الحرب على قصد القتال يجعل في الحكم كمن شهد الوقعة . ودار الاسلام ليس بموضع القتال ، فإنما المقاتل فيها من شهد الوقعة خاصة . وهو بمنزلة ما لو وقف في المسجد بالبعد من الامام واقتدى به ، فإنه يصح الاقتداء ، لان المسجد مكان الصلاة ، فيجعل هو كالواقف خلف الامام ، بخلاف ما إذا كان في الصحراء . 1649 ولو أن عسكرا من المسلمين افتتحوا بلدة وصيروها دار الاسلام ثم لحق بهم ( 1 ) مدد قبل قسمة الغنائم فلا شركة لهم في المصاب . هامش ( 1 ) كذا في ق . وفى هامشها " لحقهم . نسخة " .