السرخسي

911

شرح السير الكبير

الضرورة . فلا يظهر فيما وراء ما تحققت فيه الضرورة وهو حكم الكتابة . فأما استحقاق السهم فليس من ذلك في شئ . 1637 ولو كان عبدا مأذونا له في القتال أو غير مأذون فمات قبل الاحراز والقسمة فلا شئ لمولاه من ذلك ، اعتبارا بموت من له سهم . فإن قيل : استحقاق الرضخ هاهنا للمولى بسبب عبده كاستحقاق السهم للفارس بفرسه . ثم بموت الفرس في دار الحرب لا يبطل سهم الفارس فكذلك بموت العبد ينبغي أن لا يبطل حق المولى في الرضخ . قلنا : لا كذلك ، ولكن الاستحقاق للعبد هاهنا ، ثم يخلفه المولى في ملك المستحق كما يخلفه في سائر أكسابه . وهذا لان العبد آدمي مخاطب ، وهو من أهل أن ينعقد له سبب الاستحقاق على أن يخلفه مولاه في ملك المستحق . ألا ترى أنه لو مات العبد بعد مجاوزة الدرب قبل القتال لم يستحق مولاه الرضخ ؟ بخلاف الفرس ، وإن كان موته بعد الاحراز والقسمة فرضخه يكون لمولاه . لان سبب استحقاقه قد تأكد ، فلا يبطل بموته ، ولكن يخلفه مولاه فيه كما يخلف الوارث المورث . 1638 وإن باعه مولاه قبل الاحراز فإنه لا يبطل رضخه . لأنه لم يخرج من أن يكون أهلا للاستحقاق ، وإن تحول الملك فيه من شخص إلى شخص فيكون رضخه لمولاه الأول . أما إذا باعه بعد الاحراز فظاهر ، وأما قبله فلان سبب الاستحقاق انعقد له في ملك المولى الأول . ويثبت أصل الاستحقاق بالإصابة ، فلا يبطل حق المولى فيه ببيعه كما في سائر أكسابه . ألا ترى أن المأذون إذا اشترى شيئا بشرط الخيار ، ثم باعه مولاه فإن المشترى يكون للبائع دون المشترى .